الى أصحاب المناصب والجاه(المتكبرين) للادارة

  • بواسطة

1. ذكر لبعض الآيات التي جاءت في القرءان عن الكبر والمتكبرين

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهر وبعد يقول ربنا عز وجل في القرءان العظيم[تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبةُ للمتقين]
ويقول ربنا عز من قائل:[ولا تصعر خدك للناس ولا تمشِ في الأرضِ مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور].

أخوة الإسلام اعلموا رحمكم الله بتوفيقه أن الكبر صفة مذمومةٌ وقد نهى الله عنه في القرءان الكريم بآيات منها ما ذكرناهُ وقد بين لنا رسوله الكريم في أحاديث كثيرة معناهُ وعاقبته .

وأما الكبر يكون في كثير من الأحيانِ سبباً لمشاكل تعترض الكثيرين في حياتهم الدنيوية فضلاً عمّا يؤدي بصاحبه إليه من العذاب الأليم في الآخرة وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في ذمِ الكبر وتعرفيه [لا يدخل الجنّة من كان في قبله مثقال ذرةٍ من كبر].
أي لا يدخل الجنة مع الأولين فقال رجل أن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسناً فقال عليه السلام:[إن الله جميل يحب الجمال].

أي أن الله محسن أو جميل الصفات يحب المؤمن حسناً الخلق ولا يحّرم على العبد الاعتناء بنظافة ثوبه وبدنه والنبي صلى الله عليه وسلم قال:[الكبر بطر الحق وغمط الناس]رواه مسلم .
ومعنىبطر الحقأي دفعه ورده على قائله ومعنىغمط الناساحتقارهم وورد أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ ألا أخبركم بأهل النّار كل عتل جواظ مستكبر ]متفق عليه .

والعتل:هو الغليظ الجافي،والجواظ:هو الجموع المنوع أي المتكالب على جمع المال من أي طريق كان من حلال أم من حرام، أمّاالمنوع:الذي يمنع دفع المال في ما أوجبه الله فيه كالذي لا يدفع الزكاة الواجبة عليه بعد استحقاقها لغير عذر.

ويفهم من حديث رسول صلى الله عليه وسلم أن المتكبر هو الذي يرّد الحق على قائلهِ وهو يعلم انه محقّ إما لكونه صغيرًا أو فقيرًا أو تلميذاً أو نحو ذلك فيقول في نفسه كيف أرجع عن رأي لقول هذا التلميذ أو الصغير وأنا أكبر سناً منه، فلو أن صغيراً تلقى العلم الشرعي الصحيح ثم رأى رجلاً كبيراً السن أخلَّ بركنٍ من أركان الصلاة مثلاً أو بشرطٍ من شروطها أو في وضوؤه فنصحه قد تراه يتكّبر عن قبول الحق من قائله أو كما يحصل من بعض الآباء الذين لا يقبلون نصحَ أبنائهم ظناً منهم أنه فيهِ إظهار لضعفهم وكأنهم يرون أنهم لا يخطئون في أمر ويصيب أولادهم فيه، ولو أنهم عرفوا عاقبة المتكبر وما يجد من عذاب لما تأخروا عن قبول النصيحة لحظة، ومن الكبر: "استحقار الناس وهو أن يستعظم المرء نفسه فيرى الناس دونه وأنّه فوقهم وأفضل منهم، وللكبرِ صور منها: إسبالُ الثوب للخيلاء أي: للفخر فهذا حرام كعادة بعض الملوك والأغنياء من تطويل الثوب وجرّه على الأرض فقد قال تعالى{ وثيابك فطهر }.

قال طاووس رضي الله عنه وهو من التابعين أي وثيابك فقّصر فإن تقصير الثياب طهرةً له والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:[ما اسفل من الكعبين من الإزار ففي النار].رواه البخاري .

أي إن كان بقصد التكّبر والفخر وأما من طال ثوبه ونزل عن كعبيه ولم يقصد به التّكبر والفخر والخيلاء فلا يدخل في ذلك المعنى، فإنَّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال:[من جّر ثوبه خيلاء لم ينظر اللهُ إليه يوم القيامة].أي أنه يستحق العذاب الشديد، فقال له أبو بكر الصديق رضي اللهعنه" يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: لست ممن يصنعه خيلاء "رواه البخاري .

وقد ورد في الحديث الصحيح عن وعيد المتكبرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال[بينما رجل يمشي في حلّة تعجبهُ نفسهُ مرجّل رأسهُ]أي ممشطه ومصففه[يختال في مشيته]أي يمشي مشية المتكبرين[إذ خسف الله به فهو يتجلّجل في الأرض إلى يوم القيامة]رواه البخاري ومسلم.

أي هو يغوص في الأرض وينزل فيها إلى يوم القيامة، وأما يوم القيامة فقد ورد عن عذاب المتكبرين في ذلك اليوم أنهم يحشرون كأمثال الذرِّ أي النمل الأحمر الصغير على صور الرجال يطئهم الناس بأقدامهم ولا يموتون وذلك بعد أن ذاقوا الموت في الدنيا .

واعلم أخي المسلم أن من الكبر ما هو "كفر" ككبر بعض المشركين إذ أنهم عرفوا أن محمداً صلى الله عليه وسلم جاء بالحق ومع ذلك ردّوا دعوته وعارضوهُ كي لا يُقال عنهم تركوا ما كان عليه ءاباءهم وهم أسياد عندهم حين ذاك واتبعوا النبي الأمي بدعوة أن غالب من اتبعه الفقراء .

فاحرصوا عباد الله على تصفية قلوبكم من هذا الداء المفسد والصفة المذمومة فمن كان على هذا الخلق الذميم فليداوي نفسه الأماّرة بالسوء بخدمة الفقراء والمحتاجين من المسلمين وبترك التعالي عليهم والالتزام بقبول الحق سواء كان صادرا من كبيرا أو صغير حقير أو أمير إذ لا يخفى من منزلة التواضع من شرف عظيم وقدر رفيع كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:[ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله]رواه مسلم .

وكان يقول صلى الله عليه وسلم وهو سيد المتواضعين وإمام المتقين:[اللهم أحييني مسكينا وامتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين]رواه الترمذي وابن ماجة .

والمراد بالمسكنة التواضع، وأن لنا في سيرة الأولياء والصالحين صوراً مشرقة ونماذج طيبة في التواضع وخفض الجناح وخدمة الفقراء والمحتاجين،
فها هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول قوله المشهور حين ظهر له صواب كلام امرأة أخطأ عمر واصابت امرأة ولم يقل في نفسه أنا أمير المؤمنين فكيف أتراجع عن رأي واخذ بكلام امرأة .
يا نفس توبي فإن الموت قد حان — واعص الهوى فالهوى ما زال فتّان
في كل يوم لنــا ميّت نشيعـــــــه — نسنى بمصرعه أثــار موتانـــــــــا
مضى الزمان وولى العمر في لعب — يكفيكِ ما مضى قد كان ما كــان
أخي المسلم عوّد نفسك على التواضع وعلى قبول الحق كائناً من كان قائله وإياك والتكبر على عباد الله فإن التكبر داء مفسد خطير وصاحبه لهواه أسير

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:[إنكم لتغفلون عن افضل العبادة التواضع].
اللهم ءاتِ نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها.

ملاحظة.هذه الملاظة خاصة لهذا الانسان المتكبر ولكنه في قبضة الحق لتلاعباته وبالدليل القاطع واعلم في أي لحظة أنت في قفص ………………………………………….. ……..؟

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.