لَكُمـ التعليــــــــــــــــــــق~ -للمرأة الجزائرية

هي : غداً زفافك إلى أخرى . .
فلماذا أصررت على رؤيتي اليوم ؟

هو : كي أودعك قبل الرحيل .

… ………هي : ما أرحم الرحيل بلا وداع .

هو : أردت أن أراك للمرة الأخيرة قبل أن . .

هي : قبل أن تعقد قرانك على امرأة اخترتها
بعقلك ..

هو : أنتي تعلمين أني لم اخترها بإرادتي ..

هي : حديث عقيم اعتاد العشاق على ترديده عند
المحطة الأخيرة من الحكاية . .
فترفع عنه حفاظا على صورة جميلة لك في
قلبي . .

هو : تصرين على ذبحي بسخريتك .

هي : ذبحك ؟ ومَن أنا كي أذبحك يا سيدي؟ أنا مجرد بطلة . .
أدت دورها في حكايتك بكل صدق وغباء ..

هو : أنتي كل شي ..

هي : أنا بقايا حكاية فاشلة . .
ختمتها بقانون العقل . . ثم جئت الآن كي
تتلاعب بالبقايا ..

هو : أتلاعب ؟ تدركين جيدا أن إحساسي نحوك كان صادقا ..

هي : كان صادقا . . وكذب !

هو : افهميني أرجوك . .
يمر الإنسان بظروف تجبره على التخلي عن أشياء يؤلمه التنازل عنها . .

هي : لم يُبق لي الحزن مساحة لفهم أشياء لم تعد تجدي ..

هو : أنا أحببتك جداً . . كنت عمري كله..

هي : لم أكن عمرك كله . . كنت مرحلة من
عمرك وانتهت ..

هو : كنت أجمل مراحل العمر . .
إنك تلك المرحلة من العمر التي لا تطفئ
السنوات أنوارها أبدا . . و لا تغلق الأيام أبوابها .

هي : . . . . .

هو : لماذا أنتِ صامته ؟ نظراتك الدامعة تكاد تقضي على آخر خيوط المقاومة داخلي.

هي : غدا زفافك . . فماذا يجب أن أقول ؟
هل أتظاهر بالفرح ؟ هل أغني لك أغنيه الزفاف
التي يصرخ بها قلبي الآن ؟

هو : أعلم أن لحظات الفراق مؤلمة ..

هي : ليس دائما سيدي . . فأحيانا لا تكون مؤلمة . .
أحيانا تكون قاتله . . كالجلطة الدماغية . . تدمر
كل خلايانا ولا يتبقى الا الصمت . .

هو : يؤلمك فراقي ؟

هي : فراقك يقتلني . . يرفعني من فوق هذه
الارض . .
يأخذني الى اعلى ارتفاع فوق الكره الارضيه .
. ويلقي بي بلا انتهاء.

هو : ماذا تتمنين الآن ؟

هي : أتمنى أن أفقد ذاكرتي ..

هو : كي تمسحي تفاصيلي معك و منك ؟

هي : كي أنسى موعد إعدامي غدا . .
كي لا تلمحك عيناي وأنت تتقدم في اتجاه أخرى . .
حاملا بيديك عمري كله كي تنثره تحت قدميها ..

هو : لا تُحملي قلبي فوق طاقته . . فبي الحزن الكثير ..

هي : بل أنا يا سيدي من يتحمل الآن فوق طاقته . .
فلا أحد يعلم مرارة إحساس إمراة عاشقه ليله

زفاف فارسها إلى أخرى .

هو : لكن قلبي سيبقى معك ..

هي : وما ينفعني قلب رجل مضى كي يمنح

جسده وحياته وعمره سواي . .

تاركا خلفه هذا الكم المخيف من الحزن و

الذكرى والعذاب والحنين . .

وبقايا امرأة ؟

ترى. . هل ستمنحها أطفالي ؟

هل تذكر أطفال أحلامنا ؟ أطلقنا عليهم أسماء

ذات مساء دافئ بالحب ..

هو : بكائك يمزقني .

هي : لا يجب أن تتمزق أو تحزن . .

يجب أن تكون في قمة فرحك وقمة أناقتك وقمة

قسوتك . . فغدا ليلة عمرك ..

هو : ليالي عمري أنتي . . وأعلم اني ضيعتها ..
هي : وليالي عذابي أنت . . وأعلم أنها
ستضيعني ..

هو : لا أستحق منك كل هذا الحزن ..
هي : وأنا لا أستحق منك كل هذا الخذلان ..

هو : خذلتني الظروف فخذلتك . .
سامحيني . .
اغفري لقلبي الذي أحبك . . اغفري لظروفي
التي خذلتك . .

هي : قد أغفر يوما . . لكن هل سأنساك ؟

هو : قد يأتي النسيان يوما . . فيسقطني من أجندة ذاكرتك .

هي : أخشى أن يأتي بعد أن أفقد القدرة على البدء من جديد ..

هو : سأرحل الآن . . شكرا على أجمل عمر و
أغلى إحساس ..

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا

الوسوم:

1 أفكار بشأن “لَكُمـ التعليــــــــــــــــــــق~ -للمرأة الجزائرية”

  1. اجمل ما قرأت ونطقت شفاهي وتأثرت بهذه القصة هل اكملت حياتك بدونه أنت فتاة شجاعة شكرا شكرا لك أتمنى لك حياة مليئة بالسعادة من أعماق قلبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.