_(“·._ مواقف في وفاة النبي صلى الله عليه و سلم ، تهز القلوب هزا _.·“)_

بسم الله الرحمن الرحيم

_(“·._ مواقف في وفاة النبي صلى الله عليه و سلم ، تهز القلوب هزا _.·“)_


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على بينا محمد و على آله و صحبه و التابعين و بعد،
فلا شك أن من قرأ عن سيرة النبي صلى الله عليه و سلم سيجد فيها موافق عظيمة و فوائد جمة و عظات و عبر كيف لا وهي سيرة
خير البشر صلى الله عليه و سلم
.
و سأضع بين أيديكم موافق رسخت في أنفسنا لما فيها من بلاغة و تأثير لأنها ترتبط بوفاة النبي صلى الله عليه و سلم فقد كانت وفاته
صلى الله عليه و سلم أعظم ما منيت به الأمة الإسلامية من المصائب:


* قالت أم سلمة رضي الله عنها – أعقل نساء النبي صلى الله عليه و سلم ورضي الله عنهن-، قالت :
" ما أُصِبْنا بعدها بِمصيبة إلاَّ هانت إذا ذكرنا مصيبتنا به – صلى الله عليه و سلم -". (1)


* عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قالت : مات النبي صلى الله عليه و سلم و أبو بكر بالسنح فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ:
وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم
قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ:
وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلاَّ ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ .
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و سلم ، فَقَبَّلَهُ، قَالَ:
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُذِيقُكَ اللهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ:
أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ. فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ:
أَلاَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه و سلم فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، وَقَالَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا
وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ
فنجش الناس يبكـــون.


* خطب النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته وقال :
إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله
ففهم أبو بكر رضي الله عنه أن المخير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبكى رضي الله عنه


* قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِي اللهُ عَنْهَا: شَخَصَ بَصَرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم ثُمَّ قَالَ:
فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ثَلاثًا .. الحديث.
الَتْ: فَمَا كَانَ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلاَّ نَفَعَ اللهُ بِهَا؛ لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ
النَّاسَ الْهُدَى، وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ
عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ (3)


*قال أنس بن مالك:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأضاء منها كل شيء ولما مات أظلم منها كل شيء .


* قالت عائشة رضي الله عنها : وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي.
* قالت فاطمة رضي الله عنها لأنس بن مالك رضي الله عنه :
يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب؟؟ أطــــابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التـــراب ؟؟
و قالت باكية أبيها صلى الله عليه و سلم :
يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه.


————

(1) : رواه البيهقي في دلائل النبوة.
(2) : رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب قول النَّبِيّ : لو كنت متخذًا خليلاً

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا

حين تعلم أبناءك التاريخ بطريقة خاطئة سيطبقونه بطريقة خاطئة

هذا بالتأكيد أطول عنوان كتبته خلال 22 عاما..

ولكنني ببساطة لم أستطع تجاهل هذه "المعادلة" وحقيقة أنها لب المقال وعموده الفقري وبالتالي يمكنك الاكتفاء بها والانتقال مباشرة الى الصفحات الرياضية..

فحين كنا أطفالا كانوا يخبروننا بأن "التاريخ" يعلمنا دروسا من الماضي ويمنع تكرار ذات الأخطاء في الحاضر..

وأنا شخصيا على قناعة بهذه الحجة ولكنني لا أعتقد أننا نتعلم شيئا من تاريخ يكتب بطريقة مثالية ويشذب بطريقة تجعله أقرب للأسطورة.. بل أعتقد ان نسبة تحوله إلى كارثة مستقبلية ترتفع كلما اقترب من المثالية – أو كُتب بطريقة أسطورية – لأن أبناءنا سيحاولون تكراره بنفس السيناريو الخارق الذي كتب فيه!!

.. خذ كمثال أعظم معاركنا في التاريخ لتكتشف وجود مبالغات غير منطقية بخصوص قلة عدد المؤمنين مقابل جيوش الكافرين.. وحين كبر أبناؤنا على هذه المبالغة (التي أوصلها بعض المشايخ الى واحد ضد عشرة) حاولوا تطبيقه في أفغانستان والعراق ففوجئوا بصلابة الجندي الأمريكي وتسلح الجندي الروسي – ناهيك عن إبادتهم بطائرات بلا طيار وصواريخ تأتي من الطرف الآخر للأرض!!

وفي المقابل يعرف خالق البشر مدى ضعفنا وقلة حيلتنا ويخبرنا بأن أقصى نسبة يصلها الصابرون منا هي واحد الى اثنين فقط "الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلمَ أَنَّ فيكُمْ ضَعْفًا فَإن يَكُن مّنكُم مّائَةٌ صَابرَةٌ يَغْلبُواْ مئَتَيْن وَإن يَكُن مّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلبُواْ أَلْفَيْن بإذْن اللَّه"!

.. والمبالغة في الشجاعة مظهر واحد فقط من مظاهر تشذيب التاريخ وتقديمه بصورة خارقة تخالف قوانين الصراع المادي.. فهناك أيضا محاولة إضفاء الطابع الإعجازي والتدخل الإلهي بطريقة تضمن نصرتنا في الوقت المناسب. ولكن الحقيقة هي أننا خُلقنا في عالم واقعي يتطلب إعدادات مادية ".. مّن قُوَّة وَمن رّبَاط الْخَيْل تُرْهبُونَ به عَدُوَّ اللَّه وَعَدُوَّكُمْ" وأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أخذ بالأسباب المادية وراعى القوانين الأرضية في جميع المواقف – وخذ كمثال حين اختفى عن كفار قريش في غار ثور دون انتظار معجزة تُنجيه، أو حدث خارق يحميه، رغم أنه حبيب الله وسيد الخلق..

.. أيضا هناك مشكلة ثالثة تتعلق بمحاولة إضفاء الكمال وإخفاء الجانب السلبي من أحداث التاريخ.. لماذا نخبر طلابنا فقط بمقتل عثمان بن عفان ونتجاوز الأسباب التي قادت لذلك وحقيقة أن من قتلوه كانوا من أبناء الصحابة والتابعين؟!

لماذا نخبرهم فقط بأمجاد الدولة الأموية وفتوحاتها العظيمة، ونسكت عن إبادة يزيد بن معاوية لأهل المدينة، أو قصف الكعبة بالمنجنيق زمن عبدالملك بن مروان؟!

لماذا هذا الغموض بخصوص مأساة كربلاء وقد قتل فيها أحفاد المصطفى صلى الله عليه وسلم وسبيت فيها نساؤهم الطاهرات (هل تعتقدون مثلا أن الشيعة كانوا موجودين في ذلك الوقت؟ أو أن الفرس الذين تشيعوا قبل 500 عام فقط كان لهم دخل في الموضوع؟)

لماذا نتحدث بمثالية عن فتح الأندلس وشجاعة طارق بن زياد في إحراق السفن ونخفي عنهم أنه عُذب وسجن ومات متسولاً لأنه أصر على تسليم السبايا الأسبانيات للخليفة الوليد في دمشق!!

.. الجانب المبتور في القصة هو ما يتضمن العبرة الحقيقية والمأساة المتوقعة في تاريخ البشرية..

وأنا هنا لا أطالب سوى بإكمال القصة واستعادة الجانب المأساوي الذي تم حذفه.. لا أطالب سوى بتدريس التاريخ كما حدث وليس كما نرغب نحن بحدوثه.. فإن أردت التعلم من التاريخ فعلمه لأبنائك بحسناته وسيئاته..

وإن أردت منهم احترامه فلا تحوله الى أسطورة مثالية يكتشفون هشاشتها لاحقا..

إن أردت عدم تكرار أخطاء الماضي فافعل مثل ألمانيا في الحاضر حين اعترفت بفظائع العهد النازي وأصدرت قوانين تمنع تكرار ما حدث وتولي الحركات المتطرفة للسلطة!

.. أيها السادة:

التاريخ المثالي لا يتضمن عبراً من أي نوع.. أما التاريخ المأساوي فهو من يرشدنا فعلاً إلى المستقبل المثالي!

منقول عن فهد عامر الأحمدي

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا

الاقتصاد الإسلامي أثبت تفوق الإمام الغزالي على الغرب بـ900 سنة

تساءل تقرير اقتصادي نشرته وكالة سي إن إن الأمريكية عن وجود مبرر اقتصادي فعلي لعدم إجازة النظام المالي الإسلامي للفائدة، أو ما يعرف اصطلاحا بـ"الربا" وتحريمه استنادا إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة؟ وهل أن التعامل مع المال باعتباره سلعة يرتب مضارا اقتصادية ويهدد النظم المالية العالمية بالكوارث المتتالية.

وبحسب التقرير الذي نشرته سي إن إن عبر موقعها العربي أمس الأربعاء، لقد حاول القاضي الباكستاني محمد تقي عثماني، في دراسة سابقة له تناول فيها تأثيرات الفائدة على المجتمع أن ارتدادات "الربا" في السابق كانت تقتصر على المقترض الذي يضطر إلى دفع مبلغ أكبر من ذلك الذي اقترضه، ولكن تلك الارتدادات باتت مع الوقت تصيب المجتمع ككل بسبب دخول الفائدة في كافة أوجه المعاملات المالية بطريقة أو بأخرى لتصبح المحرك الأساسي للاقتصاد الرأسمالي.

ويشير عثماني، في الدراسة التي نشرها معهد المصرفية الإسلامية والتأمين، إلى أن الإسلام لا ينظر إلى النقود على أنها سلعة كما ينظر إليها النظام الرأسمالي، ويضيف أن الإمام أبوحامد الغزالي، الداعية الإسلامي الذي ظهر في القرن الخامس، قال: من نعم الله تعالى خلق الدراهم والدنانير، وبهما قوام الدنيا، وهما حجران لا منفعة في أعيانهما، ولكن يضطر الخلق إليهما، حيث إن كل إنسان يحتاج إلى أعيان كثيرة في مطعمه وملبسه وسائر حاجاته."

ويتابع الغزالي بالقول: "فخلق الله تعالى الدراهم والدنانير حاكمين متوسطين بين سائر الأموال، إذ لا غرض في أعيانهما."

ويلفت عثماني إلى أن هذا الفهم للإمام الغزالي لدور المال على أنه وسيط يحدد قيمة البضائع هو الوصف الذي توصل إليه خبراء الاقتصاد بعد ذلك بقرون، ولكنهم لم يتمكنوا من تجاوز ذلك وفهم المنطق الذي يقف خلف تلك الكلمات من أنه هو نفسه ليس بضاعة، ولا يجب بالتالي معاملته على هذا الأساس.

ويضيف عثماني أن الغزالي يأخذ مفهوم المال كوسيط للتداول إلى أبعاد جديدة من خلال تأكيده على أنه خلال تبادل المال من نفس الفئة لا يجب أن ينتج عن ذلك منفعة مادية.

ويقول البروفسور جون غراي من جامعة أوكسفورد بكتابه "البجعة المزيفة" إن التداولات في الأسواق الدولية تجاوزت حاجز 1.2 ترليون دولار يوميا، ما يعادل 50 مرة حجم التجارة الدولية، مضيفا أن 95 في المائة من تلك التداولات تتعلق بعقود تقوم على المضاربات، وهي بمعظمها منتجات مهيكلة تستند إلى الخيارات أو العقود الآجلة.

ويلفت عثماني إلى نص آخر للباحث جيمس روبرتسون من كتابع "تحويل الحياة الاقتصادية" يعتبر فيه أن الأموال والنظام المالي المعاصر "غير عادل ويدمر البيئة الطبيعية وغير مجد على الصعيد الاقتصاد" مضيفا إلى أن الاندفاع عن الاستهلاك والثروات قد أدى إلى نمو السعي إلى "إنتاج المال من المال" تسبب بموجة عالمية من تشتيت الجهود بعيدا عن توفير المنتجات والخدمات المفيدة.

ويرى عثماني أن الإمام الغزالي كان قد أدرك هذه الحقيقة قبل 900 سنة إذ يقول في أحد كتبه حول أسباب تحريم الربا: "إنما حُرم الربا من حيث إنه يمنع الناس من الاشتغال بالمكاسب، وذلك لأن صاحب الدرهم إذا تمكن بواسطة الربا من تحصيل درهم زائد نقداً أو آجلاً خف عليه اكتساب المعيشة، فلا يكاد يتحمل مشقة الكسب والتجارة والصناعة وذلك يفضي إلى انقطاع منافع الخلق، ومن المعلوم أن مصالح العالم لا تنتظم إلا بالتجارات والحرف والصناعة والإعمار."
المصدر : موقع ارض العرب الاخباري – مصر

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا