الحكومة غاضبة مِن المعلِّم ! للادارة

الحكومة غاضبة مِن المعلِّم !


الحُكومَة غَاضِبة مِن المُعلِّم…

وجميع مُؤسسات الدولة تتظاهر بِالغَضب مِن المعلِّم …

وقنوات التلفزيون اليتيم التِّي تعوَّدت الكِتمان وحِفظ السِرِّ تَبُث خبر تلميذ كُسِرت ذِراعه؛ وتُوِّرط المعلِّم… !!

وجرائد الشِيفُون التِّي تعمَل راقصةً في ملهًى تَصرِف عليه الدولة؛ يَتسابق المراسلون فيها بحثاً عن صورة اليهودي برنارد لِيفي؛ تتمنىَّ أن تضبِطه مُتلبِّساً يُصافِح المعلِّم …
…………………..
المعلِّم في بلدنا هذه الأيام ليس وطنياً…
لا يُحِب بلده… ويسعى في خَرابِها …

يَدفع بِعشراتِ التلاميذ إلى الاِنتحار …!!!
هكذا يزعمون في الأَخبار…
…………….
في بلدي آخر من تُفكِّر فيه الدولة: هو المعلِّم…

فهو لا يَتَظاهر من أَجل حقوق التأليف …!
ولا مِن أَجل بَراءَات الاِختراع أو ديوان المطبوعات…
أو حتى المشاركة في الندوات والمحاضرات…

الحكومة في بلدي نجحت في تسويق صورة رديئة عن هذه الشخصية مُنهَكَة المعالم التي تُلَّقب بوصف: المعلِّم…
شكله باهت…
وشعره يكاد يتساقط …
وكتابه قديم مُرقَّعٌ؛ تظهر عليه علامات الترميم والإِصلاح…
قديمة هذه العلامات، تعود إلى السنوات الأولى التِّي توظَّف فيها المُعلِّم …
……………….
المُعلِّم في بَلدي لا يحلُم أن يتساوى مع لاعب كرة القدم، فهو يُدرك جيدا أنّ بينه وبينه أشواط…
ولا يُقارِن نفسه بِالذِّي يجلس في البرلمان…
أو مُذِيع الأخبار..
أو عارضة الأَزياء !!

المُعلِّم يُرِيد فقط من الدولة أن تَرفَع أَجرَه حتىَّ يَتَساوى مع أجر الحارِس البلدي !…
………………
المعلِّم في نظر الدولة تعلَّم كيف يتكلَّم !.
وأصبح يجرَأ، ويفتح الحِوارات مع مؤسسات حقوق الإنسان …
المعلِّم لا يُفكِّر في مصير التلاميذ… ولا في مصير العِلم..

العسكر والبوليس وجميع الحَرس يفكِّرون في أمن الدولة…
ولكن المعلِّم كما قال وزير التربية لا يفكِّر إلاَّ في مصلحته !!
……………..

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا