رسالة حسين أيت أحمد للجزائريات و الجزائريين -الجزائر

من أجل بديل ديمقراطي و سلمي

الحق في التمتع بالحقوق

إن الثورات التي تجري حاليا في كل من تونس و مصر، والدرس الهائل في الشجاعة، التنظيم والتصميم الشعبي ،على مرأى من العالم كله،لأمر يستدعينا بصفة مباشرة.
و قد أظهرت التطورات الدراماتيكية التي يعرفها المطلب الشعبي الشرعي الداعي للتغيير الديمقراطي في ليبيا،للعالم برمّته، مدى وحشية الديكتاتوريين المجانين الذين لا يرون أنفسهم مُجبرين على تقديم حسابات لأي كان وخصوصا شعوبهم.
وتندرج الأزمة الجزائرية بصفة طبيعية في إطار الأزمات الجارية. ومع ذلك، ليس من الممكن الرضوخ لأية « عدوى ديمقراطية » في تفسير ومعالجة كل وضعية وطنية.
لكن ،هناك » ثابتتين » بارزتين في جميع الثورات الجارية في المنطقة. من جهة، وجود أنظمة مفترسة ،لا تحظى بأية شعبية وعاجزة عن تلبية تطلعات شعوبها المتمثلة في الحرية و الكرامة. ومن جهة أخرى، إلحاح الشعوب القوي على حق التمتع بالحقوق.
إن الجزائريين الذين انخرطوا منذ وقت طويل في الكفاح المُطالب بالديمقراطية وتغيير النظام، قد دفعوا من أجل ذلك ثمنا باهظا.
وإذا كانت التعبئة الشعبية المصرية والتونسية تذكرنا في بداياتها ب » الربيع الديمقراطي » (1989 ـ 1991) فإن المجزرة النكراء التي اقترفها القدافي تُذكرنا بالضراوة الاستئصالية خلال سنوات التسعينيات و التي حرّضت – داخل و خارج الهيآت – الجزائريين على جزائريين آخرين مدة عقد كامل من الزمن
.
ولكي تتفادى الجزائر دفع هذا الثمن مجددا قصد التمكن من مصيرها، يجب على كل الجزائريين، مهما اختلفت قناعاتهم وانتماءاتهم ، أن يُبرزوا بوضوح، خيار التشييد السياسي كبديل لطريق الفوضى والعنف.
الآن حان الوقت أكثر، لفضح الممارسات التي يروج لها دُعاة ومستعملو العنف، المناهضون للتسييس و المؤيدون للانحلال الأخلاقي.
لأنهم مستعجلون على استخلاف أولويات المجتمع بأولوياتهم الخاصة أرادوا اغتنام فرصة تواجد بعض الغموض الذي تمت تغُذيته بعناية في الأوساط الإعلامية قصد زرع الفوضى مرة أخرى.
يجب تقديم التوضيحات الضرورية، كلما تطلب ذلك، قصد بناء سياسة وطنية حقيقية، ديمقراطية، شعبية و سلمية.
إن نسيان الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الجزائري منذ عقود، لأَمر خطير
.
إنه لخطير اعتبار سنوات الرعب والجنون » عثرة مسار بسيطة » يجب أن تُطوى عليها الصفحة بطريقة محتشمة. إن تصديق إمكانية حدوث ذلك لهو إهانة لإنسانية هذا الشعب و فطنته السياسية على حد سواء.
لقد شيدت الأنظمة الطاغية التي تلت الحقب الاستعمارية، في قارة إفريقيا والدول العربية، شرعيات وهمية على قاعدة من فقدان الذاكرة بطريقة مستمرة. ترعرعت عليها أجيال من الزمر المتغطرسة والمستبدة، خوّلت لنفسها حقا يتمثل في فرض منهج رجعي مهين، مُحاك ضد الأمم المحتقرًة.
لا تعني الرجعية فقط التنكر للنضالات الشعبية بالأمس، بل تعني كذلك اليوم أيضا عدم الاعتراف بميزات نضج واتحاد وتضامن وبصيرة الشعوب التي برهنت على جدارتها بها بالأمس.
تصل الأنظمة في نهاية المطاف إلى فقدان كل صلة مع شعوبها، لأنها نسيت وبسرعة، بأن الشعوب لها ذاكرة، و بأن تلك الذاكرة هي التي تُهيكل انخراطها ورفضها.
جميع الشعوب متعطشة للحرية.
جميع الشعوب متعطشة للمساواة، للعدالة والكرامة.
جميع الشعوب تُكافح وتدفع تكلفة فظيعة قبل أن تتكلل جهودها بالنجاح
.
لقد مضى أكثر من قرن، مذ بدأت مسيرة الجزائريين الطويلة نحو الحرية والكرامة بمفهومها السياسي الحديث.
(ونعني بالمسيرة هنا، تحرك مجتمع ملتزم بصفة عميقة وليس الركض الوجيز وسط المدينة)
.
إن التشبيب الضروري للنخب، والأشكال الجديدة التي اتخذتها نضالاتها، فضلا عن توسع نطاق مطالبها التي تهز الأعماق القديمة الكلاسيكية لكفاحات أجدادها، لا يجب أن تُستعمل كذريعة وحجة لفصل الأجيال كشرائح منتهية الصلاحية، فالنضال من أجل الاستقلال الوطني والنضال من أجل الديمقراطية غير قابلين للتجزئة. إن الذين ظنوا بأن النضال الأول قد يؤدي إلى تفادي الآخر قد برهنوا على فشلهم الذريع
.
وتدخل هذه المسيرة نحو الحرية، التي تمت عرقلتها باستمرار، في سجل نضالات شعوب العالم في سبيل استعادة سيادتها وحقوقها، وهي ليست حبيسة خصوصية دينية ولا رهينة اعتبارات جهوية.
إنها تنطلق من وثبة ديمقراطية من تقرير المصير الجماعي و الفردي.
أولا، في سياق النضال من أجل التحرر الوطني، ثم ضد الأنظمة الاستبدادية والفاسدة.
إن النضالات المناهضة للقوى الاستعمارية أدت إلى موجة تحرر غير مكتملة، فالحرية التي استرجعتها الشعوب بشق الأنفس لم تجد مكانة لها في الدول والمؤسسات الرسمية ولا حتى في النصوص لكي تجعلهم في مأمن من القوى المعادية لازدهار الشعوب والمجتمعات والأفراد.
إن الجانب المسلوب من الديمقراطية، الحرية، السيادة، المواطنة، العدل ، المساواة أمام القانون في سياق بناء دولة قانون حقيقية هو الذي أربك الوضع بعد الاستقلال.
هذه الحصة المصادَرة من الحرية، هي التي تعود دوريا، تُطالب بها أجيال جديدة، للتأكيد بصوت عال وقوي على أنه في ظل غياب حرية الأفراد والشعوب، لا وجود للاستقلال و لا للسيادة الوطنية ولا لتنمية اقتصادية، سياسية واجتماعية.
وهكذا نجد أنفسنا بعد خمسين عاما من إعلان الاستقلال الوطني أمام نفس النقائص: غياب دولة القانون،غياب حياة سياسية، غياب دستور جدير بهذه التسمية، الافتقار إلى مؤسسات ذات شرعية كفيلة بحماية الشعب والوطن على حد سواء من التجاوزات وضمان حقه في العيش في ظل الحرية والكرامة.
وبمجرد أن حقق الشعب الجزائري استقلاله واعترفت السلطة الاستعمارية بذلك، حتى حل مكانه نظام قمعي لم يتردد ولم يتأخر في مصادرة هذا التحرر، فدفن الأحلام الديمقراطية المتمثلة في الحقوق والحرية.
و مع ذلك، لا يمكن أن نضع محن ومعاناة الجزائريات والجزائريين، الذين سُلبت منهم حريتهم التي دفعوا من أجلها ثمنا باهظا، في نفس المستوى مع المحتالين الذين صادروا حقهم في تقرير مصيرهم
.
إن الذين صرخوا » سَبع سنين بركات »! في عام 1962 كانوا على حق في التعبير عن سخطهم، عن تذمرهم من المعاناة ومن الدماء، من رفضهم للشقاق ومن خوفهم من حروب الفصائل.
لكنهم قد يكونون مُخطئين سياسيا.
انه من الخطأ الاعتقاد، بأن تتم تسوية الاختلافات السياسية الجوهرية بالعناق.
من الخطأ الاعتقاد، بأن وعود الوحدة والوفاء لمبادئ الثورة التحريرية تستطيع أن تكتفي بالخطابات.
من الخطأ الاعتقاد بأن الدستور هو مجرد إجراء شكلي دون أي تأثير.
من الخطأ أيضا اعتبار استقلال أمة وسيادة شعب ، قابلة للاكتفاء بصفحة دامية سُرعان ما تُطوى.
لكنهم كانوا على حق ألف مرة، عندما أقروا بأن هذا الشعب قد دفع الثمن غاليا من دمه
!
بعد مرور عدة عقود من الزمن، لا يجب فقط التذكير بأن دم الجزائريين قد تدفق بشكل لا يطاق، لكن من الضروري أيضا التذكير، بأنه على المؤسسات السياسية أن تسهر على أن لا يكون استعمال العنف والقوة هو الخيار الوحيد المتبقي أمام الجزائريين.
وهذا ما يُسمى بالحق في التمتع بالحقوق. إنه مبدأ يعني الجميع.
هنا يجب أن نؤكد على تقارب وجهات النظر بين أولئك الذين اختاروا طريق الإقصاء داخل وخارج المؤسسات.
لا لدولة أصولية و لا لدولة بوليسية
ما كان لمأساة الجزائر أن تكون بتلك الدموية أو بذلك الضياع العميق لو كان خيار الإقصاء والعنف من صنع السلطة وحدها. فقد تبين بأن هنالك تيارات داخل المجتمع قد نشأت حصريا للدفاع عن خيار الإقصاء والعنف.
مهما كانت الشكوك كبيرة حول دور السلطة الفعلية في تلاعبها بتلك التيارات، فهذا لا يقصي ضرورة إدلائها بتوضيحات، لإنجاز نقلة نوعية في صياغة المقدس في السياسة .
الدم الذي سُفك من قبل لم يعد مقدسا لوحده، بل بناء نظام سياسي يجعل مبدأ حقن دماء الجزائريين أمرا مقدسا أيضا، ولن يكون هذا ممكنا إلا في إطار دولة القانون، يبنيها بالتحديد أناس من أجل احترام وفرض احترام حقوق الناس.
إنه من التهور، الاكتفاء بحل المؤسسات والأحزاب والإخراج من أطلالها مؤسسات وأحزاب أخرى جاهزة للاستعمال لتزيين الواجهة الديمقراطية.
من الخطأ خاصة، الاعتقاد بأن الوحدة تكمن في تراجع العمل السياسي لصالح الانصهار والاندماج. فإن الاتحادات المقدسة والإجماعات المزيفة لا تُولّد غير حلول زائفة.
في كل محطة أساسية من تاريخنا، نجد أنفسنا مضطرين للاختيار بين وسائل العمل السياسي والأوهام السياسية. لقد قلنا في كل مرة، لا للأوهام السياسية، مُبرزين وسائل العمل السياسي.
دولة القانون، مؤسسات تستمد قوتها من شرعيتها، جهاز قضائي مستقل، قوى فعالة لترجيح موازين السلطة، حياة سياسية مُعدلة على أساس عقد وطني اجتماعي وسياسي يضمن الحريات الفردية والجماعية بنفس الصفة التي يضمن بها العدالة الاجتماعية.
الحق في الأمن وفي العمل والسكن وفي التربية والتعليم النوعيين، وفي العلاج النوعي، في عدالة نوعية، في بيئة نوعية، في فضاء ثقافي نوعي، كلها مسائل ومحاور تعني كل شرائح الشعب.
ولأنها مسائل تعني الجميع، فإنها تفتح المجال لمصالح متناقضة.
كيف تُسير هذه التناقضات؟
رفعت انتفاضة أكتوبر 1988 هذه المسائل من خلال تدفق الشبيبة إلى الشوارع فتصدت لهم السلطة بعنفها المعهود زارعة الموت ومستعملة التعذيب.
لقد كان من شأن التعديلات السياسية و الاقتصادية التي شُرع فيها من داخل النظام و التي قوبلت بمعارضة عنيفة من داخل وخارج النظام ، لم تتمكن من تفادي اندلاع الحرب.
استغرق الأمر 20 عاما من العنف والتشرد الأمني، السياسي والاقتصادي، لإثبات أن أسبقية الحقوق هي وحدها كفيلة بتسيير تضارب هذه المصالح.
من جهتنا ،نحن نُؤمن، بأن هذه التناقضات تُسير ببناء موازين قوى سياسية، قائمة على التشاور ،المحادثات والتفاوض السلمي و الاحتكام ، غير قابلة للاختزال عن طريق التلاعب،الخداع والعنف.
إننا اليوم بعيدون كل البعد عن ربح معركة البناء الديمقراطي للوطن و الدولة الجزائرية، لكننا نوشك أكثر من كل وقت مضى على رؤية بوادر هذا البناء التي حملتها شرائح كاملة من المجتمع. وقصد استعجال هذا المسار، يجب الإفصاح عن بعض الحقائق.
ليس وحده الخوف الذي يقف أمام استعادة الحق في التمتع بالحقوق.
فكسر جدار الخوف، ليس بالأمر الجديد:
هي المقاومة التي مورست طوال سنين الجمر والدم من طرف الذين نهضوا لإدانة الطغيان والإرهاب على حد سواء.
الجرأة هي الإعلان جهارا في 1992،لا لدولة أصولية و لا لدولة بوليسية كما فعل ذلك مناضلو جبهة القوى الاشتراكية و كل الذين وقفوا معهم . فالشجاعة و البصيرة هو الصمود الذي كان آنذاك أكثر من الوقت الراهن .إن تلاحم الخيارين البوليسي و الأصولي قد تحقق في النظام السياسي الحالي ، مما أدى بهما إلى فقدان المصداقية لدى مجمل المجتمع الجزائري.
كسر جدار الخوف هو:
ما قامت به عائلات المفقودين منذ سنوات بتحديهم للقمع والحظر.
ما فعله المحامون الذين ساندوهم وساعدوهم في إيصال كفاحهم إلى الساحات الوطنية والدولية.
ما قامت به عائلات ضحايا الإرهاب.
ما قام به الشباب عام 2024 في بلاد القبائل.
ما فعله شباب غرداية.
ما فعله شباب الأوراس.
ما فعله شباب وهران وما جاورها.
ما فعله شباب قسنطينة.
ما قامت به نساء حاسي مسعود اللاتي طوردن وأسيئت معاملتهن واللاتي تحدين قانون النسيان.
ما قامت به النقابات المستقلة التي تجرأت على بناء موازين قوى لصالح العمال لعدة سنوات.
ما قامت به بعض الجمعيات وكل أحياء البلاد التي ثارت جراء الإقصاء و الحقرة ..أضف إلى ذلك كتائب الحراقة…
حتى لو لم تتمكن هذه المقاومات من النيل من هذا النظام، فإنها قد ساهمت في تسليط الضوء على عيوبه و عجزه.
من أجل حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره.
و مع ذلك، تفتقد هذه المقاومات المناهضة للظلم، للعنف والقهر لقاعدة اجتماعية أكبر.
ينقصها مساعدة ومساندة وسائل إعلام حرة ذات مصداقية.
هذه المقاومات في حاجة لرؤية بعضها البعض و معرفة ما يربطها و ما يُفرقها ؛ و كيف لا تقع في فخ التشتت،الانقسام و المناورات….
رغم ذلك، فمن غير المجدي أن نكذب على أنفسنا بعدم الإدراك بأن جدار الخوف قد استبدل وتفاقم في أقصى أعماق المجتمع بجدار الملل و الاشمئزاز إزاء فساد ورضوخ النخب المزيفة التي فُرضت في ظل الرعب،المافيا المالية – السياسية، الانتخابات المزورة في ظل الرقابة الصارمة التي فُرضت على وسائل الإعلام.
من المؤكد أن قرب الثورتين التونسية والمصرية منا، سيعطي دفعة للتاريخ.
من المؤكد أن الظرف الدولي في القرن الواحد والعشرين لم يعد يكتفي بدكتاتوريات القرن الماضي المتميزة بالفساد وفقدان الشعبية.
من الأكيد أيضا أن حقبة قد انتهت بمراجعها ووسائل هيمنتها. مرحلة أخرى هي في صدد الظهور حاملة معها فاعلين جدد ،أجيالا جديدة وأساليب جديدة في الكفاح.
أكثر من أي وقت مضى، إن حرية الشعوب في تقرير مصيرها، هي في جدول أعمال الجميع.
و في سبيل إيقافها، نرى نفس المخابر القديمة التي تسببت في مأساة هذا الوطن، تٌشهر حلولا وهمية.
حلولا، تتجاهل من جديد تعبئة المجتمع وتنظيمه السلمي.
لقد حدثت مناسبات في التاريخ حيث كانت ورقة اقتراع وحيدة، كافية للتعبير عن تقرير مصير شعب.
إنها الحالة، لوضع حد لحرب من أجل الاستقلال. لكن، لإيقاف حرب الانحلال الاجتماعي وتقرير مصير شعب تلزم تعبئة واسعة لكل شرائح المجتمع داخل جميع الأطر التي هي في متناوله.
انطلاقا من جمعية حي سكني وصولا إلى الحركة النقابية، من جمعية تدافع عن البيئة إلى حركة الطلبة الجامعيين وحركة النساء المناضلات لنيل حقوقهن، وصولا إلى طلبة الثانويات،البطالين، منظمة الكوادر المستقلين، المثقفين،الجامعيين وصولا إلى تنظيم جدي لرجال الأعمال وكل الشركات.
لكي لا يكون نشاط الأحزاب السياسية، رهينة صراع دائم لكسب مواقع داخلية.
لكي لا تكون الحياة السياسية الوطنية مجبرة على السبات ما بين موعدين انتخابيين.
لكي لا يكون مناضلو الأحزاب السياسية رهينة أجهزة تتفاهم فيما بينها قصد التفاوض على امتيازات لا مبرر لها.
و لكي لا تجد البلاد نفسها باستمرار بين خيار طاعون الحرب الأهلية وكوليرا الدكتاتورية السياسية أو الدينية.
يجب أن يكون تقرير مصير الشعب قادرا على الظهور في كل صغيرة و كبيرة في المدينة.
وحتى لا تصبح السياسة عملا منفصلا عن النشاط المدني الحقيقي.
ولكي يكون لكل مواطن جزائري حصة ومسؤولية في بناء وحماية وطنه. لا يمكن تلخيص هذه الحصة في مساندة فريق لكرة القدم أو إشهار العلم الوطني على الشرفات.
مع تفعيل ديناميكية نقاش وطني يتناول الانشغالات اليومية للمواطنين.
مع إضاءة من المفكرين الجامعيين والخبراء الملتزمين بمجتمعهم، على أساس الانشغالات والمعاناة التي يعيشها نفس المجتمع.
بفضل قوة قناعة والتزام المواطنين والمناضلين، ومع عودة الثقة بالنفس وبين الأفراد، سنشهد إعادة نسج الرباط الاجتماعي و السياسي.
من أجل انتخاب مجلس تأسيسي.
بعدما تتم مرحلة التعبئة الشعبية والسياسية للجزائريين نستطيع التطرق حينها إلى جميع الأطوار الانتخابية التي ستؤدي إلى إعادة بناء المؤسسات، التي من شأنها تسخير الحقوق، الأمن و ازدهار المواطنين والبلاد في ظل دستور جدير بهذه التسمية، لأنه سيكون متمخضا عن مجلس تأسيسي انتخبه بكل حرية جزائريون أحرار.
الذين سيشاركون في تجسيد هذا المسار، هم الجزائريون الأوائل الذين سيكونون فعلا أحرارا، أما الذين سيرحلون عن الدنيا قبل ذلك فلن تذهب جهودهم وتضحياتهم هباء.

حسين أيت أحمد في 22 مارس 2024

كل الانظار تتوجه اليوم الى فترة زمنية محددة

السلام عليكم ورحمة الله ….نهضت صباحا ..قال لي من الاحسن أن

نلعب 4-4-2 …سبقني أحدهم بالكلام قال من الاحسن أن نتمركز في

الدفاع في الشوط الاول لجس النبظ …نطق الآخر قال …لالا أبدا ..

يجب الهجوم من البداية …11 مقابل 11 هي هكدا كن أو لا تكون ..

قلت السلام عليكم …….ممكن أتكلم قال تفضل …قلت أتمنى أن …

نخسر 6أو7 مقابل 00 ..وتكون فضيحتنا كبيرة …إحمر وجه الأخ

وقال سوف نفوز …أين حب الانتماء …قلت حب الانتماء غير …

مقرون أبدا بهدا الشئ ..قال اعد صياغة الطرح ..سوف تفهمني الآن

الجزائر كإسم بلاعبين مغتربين ..تلعب اليوم مع بلجيكا ..حسنا …

قلت لنفترض أن لاعبينا أصبحوا بقدرة قادر يلعبون أحسن من البلد

المستظيف نفسه – جزائر برازيل إفريقيا- وكل فريق حطموه …

وجاؤوا لنا بكأس العالم نفسه …سوف نزقزق كالعادة ونفرح لمدة

-زمنية محدودة – ولكن سوف ننهظ في الغد بنفس همومنا ومشاكلنا

لن يتغير شئ صدقني …قال الشيخ من الاشياء التي تحتقر من أجلها هده

الدنيا هو أن حدوت اللدة لايكون الا بعد حرمان …ولاتحدت فرحة ولو

كانت -مؤقتة – إلا بعد كبت مختلف الألوان ….هل فهمتني …

قال هدا إنسان يحرمنا حتى من لحظات قد نفرح فيها وقد نصدم ….

قلت شكرا وقد تصدم لأنها لعبة ..واللعبة إدا وصلت لحد أن تصدم

فاعلم بأنك متشبع بشئ خاطئ ……..وطال الحوار …….

– من يحكم بيننا والله خير الحاكمين

تسعدني أرائكم ……………………….شكرا .

مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم

مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم
منظر عام للمسجد النبوي

ثاني المساجد التي تشد إليها الرحال في الإسلام بعد المسجد الحرام . ويقع المسجد النبوي الشريف شرق المدينة المنورة . وكان له دور بارز في تاريخ الإسلام ومكانة عظيمة في نفس كل مسلم؛فهو المسجد الذي أسسه النبي صلى الله عليه وسلم على التقوى من أول يوم؛ليكون منارة تنير طريق البشرية جميعها ومدرسة تربى فيها وتخرج منها أعظم الرجال في تاريخ الإنسانية كلها ومركزا عظيما لانطلاق الدعوة وانتشار الإسلام. وقد مجده الله تعالى في كتابه العزيز في سورة التوبة: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه. فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين). والصلاة في المسجد النبوي لها ثواب كبير. قال صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" [البخاري]. وقال صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة". [البخاري]

نبذة تاريخية

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة مهاجرا ووصل إلى المدينة المنورة بعد رحلة طويلة وشاقة وخرج أهل المدينة لاستقباله فنزل النبي صلى الله عليه وسلم أول الأمر ووضع أساس مسجد قباء ثم خرج من هناك والناس يتزاحمون عليه. كل واحد منهم يريد أن يأخذ بزمام ناقته ويستضيفه عنده فكان صلى الله عليه وسلم يقول لهم في رفق: "خلوا سبيلها فإنها مأمورة". وسارت الناقة في طرقات المدينة وأهل كل حي يتمنون أن ينالوا شرف نزول النبي صلى الله عليه وسلم عندهم.
وأخيرا توقفت الناقة في مكان لتجفيف التمر يملكه غلامان يتيمان من الأنصار فنزل صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "هاهنا المنزل إن شاء الله". وكان ذلك المكان قريبا من بيت "أبي أيوب" فحمل متاع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته ثم عرض الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشتري ذلك الموضع فقيل له: بل نقدمه لك دون ثمن يا رسول الله فرفض صلى الله عليه وسلم أن يأخذه دون أن يدفع ثمنه فاشتراه بعشرة دنانير وأقام عليه مسجده.
بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في بناء مسجده الشريف في المدينة؛ ليكون مركزا لإقامة الشعائر الدينية وإدارة شئون الناس وحاجاتهم. وعمل صلى الله عليه وسلم بنفسه في بناء ا لمسجد؛ فكان يحفر الأرض ويحمل الحجارة ويشارك صحابته.
ولما تم بناء المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت مساحته حوالي (1600) متر مربع، وكانت أرضه من الرمال، وسقفه من الجريد، وأعمدته من جذوع النخل، وحوائطه من الحجارة والطوب اللبن، وكانت قبلته ناحية بيت المقدس حيث ظل المسلمون يتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس قرابة (16) شهرا إلى أن تحولت القبلة إلى الكعبة بأمر من الله تعالى قبل غزوة بدر بشهرين تقريبا.
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم لمسجده ثلاثة أبواب وأعد في مؤخرته مكانا مظللا (صفة) لنزول الغرباء وعابري السبيل والفقراء ومن لا مأوى لهم ولا أهل ممن عرفوا بعد ذلك بأهل الصفة.
وفي عهد أبي بكر الصديق قام رضي الله عنه ببعض الإصلاحات والترميمات للمسجد النبوي الشريف فوضع أعمدة خشبية جديدة مكان الأعمدة التي أصابها التآكل ولم يزد في المسجد شيئا؛ وذلك بسبب انشغاله بحروب الردة بالإضافة إلى قصر مدة خلافته.
وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتسع المسجد حتى بلغت مساحته قريبا من (6400) متر مربع. وقد أوصى الفاروق الصانع بقوله: "أكن (احفظ) الناس من المطر. وإياك أن تحمر أو تصفر (تدهن بالون الأحمر أو الأصفر) فتفتن الناس". وقد أزالت التوسعة العمرية المباني والبيوت المحيطة بالمسجد من جهات الغرب والشمال والجنوب. أما جهة الشرق فقد ظلت كما هي من غير زيادة؛ حيث كانت توجد حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم زادت مساحة المسجد في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه فبلغت (8000) متر مربع، وبنيت جدرانه بالحجارة المنقوشة، وزود سقفه بالساج وأضيفت إليه أبواب جديدة.
أما في العهد الأموي فقد حظي المسجد باهتمام الخليفة الوليد بن عبد الملك، حيث تم توسيع المسجد النبوي وإعادة بنائه؛ فبنيت أعمدته من الحجارة المحشوة بالحديد و الرصاص ، واستخدمت الحجارة المنقوشة والجص والفسيفساء والطلاء في أعمال البناء، واستعمل الساج في تغطية السقف وأدخلت حجرات نساء النبي صلى الله عليه ضمن المسجد لأول مرة. ولم يدخر الوليد بن عبد الملك جهدا في سبيل تحسين المسجد وإظهاره بالمظهر اللائق بالرسول صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين أجمعين حتى إنه كان يكافئ العامل الماهر الذي يعمل في المسجد بثلاثين درهما زيادة على أجره المقرر.
أما في العهد العباسي فقد اهتم خلفاء العصر العباسي برعاية المسجد النبوي الشريف وعمارته؛ فتم تجديده وزيادة مساحته وكتابة الفاتحة وبعض آيات القرآن على جدرانه، ثم توالت الترميمات والإصلاحات. وفي ليلة الجمعة أول شهر رمضان 654هـ /1256 م. شب حريق كبير في المسجد بسبب غفلة خادمه فبادر الخليفة العباسي المعتصم بالله بإعادة تعميره وترميمه وتحسينه.
وفي عهد السلطان العثماني عبد المجيد اهتم بالمسجد فكانت أجمل عمارات المسجد وأكثرها إتقانا. فعندما كتب إليه شيخ الحرم داود باشا يخبره بالتصدع الذي ظهر في بعض أجزائه، اهتم السلطان بالأمر وأرسل مهندسين وعمالا لعمارة المسجد وإعادة بنائه، واستغرق العمل (13) عاما خرج المسجد بعدها آية في الجمال والإبداع وكان يتكون من (12) بائكة (صف من الأعمدة). وكل بائكة تضم (27) عمودا تعلوها قباب مزخرفة مرسوم على بعضها مناظر طبيعية تمثل المدن التركية؛ كإستانبول وأنقرة وقد بنيت الأعمدة المحيطة بالقبلة من حجر الصوان المغطى بطبقة من المرمر، وقد زينت تيجانها بماء الذهب وكسيت قواعدها بالنحاس الأصفر. وتصل بين تيجان الأعمدة ألواح خشبية مغطاة بصفائح من النحاس الأصفر، وتتدلى منها سلاسل ذهبية وفضية تحمل الثريات (النجف) والمشكاوات (ما يحمل عليه أو يوضع فيه المصباح أو القنديل).
وفي العصر الحالي في عهد الدولة السعودية شهد المسجد النبوي طفرة واسعة في توسيعه وتجميله وتحسينه بداية من عهد الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، ومرورا بعهود الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، وانتهاء بعهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود؛ حيث تمت في هذا العهد أربع توسعات كبيرة.
ولقد شملت التوسعة الأولى ترميم ما تصدع من المسجد وتجميله وإصلاح الحجرة النبوية المطهرة وقبتها الخضراء ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم والمنبر والأعمدة الأثرية والمئذنة الرئيسية، مع الإبقاء على العمارة المجيدية (نسبة إلى السلطان عبد المجيد) التي حدثت في عهد السلطان عبد المجيد العثماني. ولقد أحدث الملك عبد العزيز زيادة في عدد أبوابه فأضاف إليه خمسة أبواب جديدة هي: باب الملك، وباب عمر بن الخطاب، وباب عثمان بن عفان، وباب عبد العزيز، والباب المجيدي. فأصبحت بمجموعها عشرة أبواب بالإضافة إلى الخمسة الأولى: باب السلام، وباب الرحمة، وباب جبريل، وباب النساء، وباب الصديق. ثم كانت التوسعة الثانية في ظل حكم الملك فيصل بن عبد العزيز؛وشملت إضافة مساحة جديدة إلى المسجد وتظليلها وتجهيزها لإقامة مصلى كبير. ثم التوسعة الثالثة فتمت في عهد الملك خالد بن عبد العزيز؛حيث أضيفت مساحة جديدة على شكل ميدان فسيح مظلل إلى أرض المسجد. ثم كانت التوسعة الرابعة وهي توسعة الملك فهد بن عبد العزيز أكبر وأضخم توسعة للمسجد النبوي الشريف حتى الآن؛حيث تضاعفت مساحة المسجد عشرات المرات، وتسخير كافة الإمكانات من أجل توفير الراحة لأعداد المصلين والزائرين الكثيرة والمتتابعة. فتم تجهيز السطح وبناء سبعة مداخل رئيسية جديدة، إضافة إلى مدخلين من الناحية الجنوبية. ولهذه المداخل بوابات يصل عددها إلى (59) بوابة ويضاف إلى ذلك (8) بوابات لمداخل ومخارج السلالم الكهربية المتحركة التي تخدم سطح المسجد المخصص للصلاة، جنبا إلى جنب مع (18) سلما داخليا، فضلا عن سلالم الخدمة. وقد استخدمت التقنية الحديثة في أعمال الكهرباء، وتكييف الهواء، وتوزيع المياه والصرف الصحي، وإعداد الساحات الخارجية، وتغطية الأرض بالرخام وقد بلغت الطاقة الاستيعابية للمسجد وما يحيط به من ساحات (650 ألف) مصل في الأيام العادية تزداد في أيام الحج والعمرة لتصل إلى حوالي مليون مصل.
ويتميز المسجد حاليا بأعمال الحليات والزخارف كالكرانيش التي تجمل الحوائط والأسقف والمآذن وأعمال الحديد المشغول والمشربيات والشبابيك وتيجان الأعمدة وأعمال التكسية بالرخام والحجر الصناعي للمداخل والواجهات الخارجية والأعمدة الداخلية. ولتلطيف الهواء داخل الحرم النبوي الشريف ثم استحداث نظام جديد؛ وذلك بتبريد الهواء من خلال مواسير المياه الباردة.
وتحيط بالمسجد ساحات وطرق ومواقف للسيارات ومرافق تجارية وحكومية وتسهيلات عديدة لخدمة زوار المسجد النبوي الشريف مثل: أماكن الوضوء، ودورات المياه، والساحات المغطاة بالرخام المصنع وفق أشكال هندسية إسلامية وبألوان مختلفة.

الحجرة النبوية
الروضة الشريفة

توجد الحجرة النبوية في الجزء الجنوبي الشرقي من المسجد وهي محاطة بمقصورة (حجرة خاصة مفصولة عن الغرف المجاورة فوق الطبقة الأرضية) من النحاس الأصفر. ويبلغ طول المقصورة (16) مترا وعرضها (15) مترا ويوجد بداخلها بناء ذو خمسة أضلاع يبلغ ارتفاعه نحو (6) أمتار بناه نور الدين زنكي ونزل بأساسه إلى منابع المياه ثم سكب عليه الرصاص حتى لا يستطيع أحد حفره أو خرقه وداخل البناء قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبرا أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- وفي شمال المقصورة النبوية وجد مقصورة أخرى نحاسية ويصل بين المقصورتين بابان. ويحيط بالحجرة النبوية أربعة أعمدة أقيمت عليها القبة الخضراء التي تميز المسجد أما الروضة الشريفة فهي بين المنبر وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ويبلغ طولها (22) مترا، وعرضها (15) مترا.

المنبر

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو فطلب الصحابة إليه أن يجعلوا له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه فبنوه له دكة من طين كان يجلس عليه. فالمنبر في أوله كان دكة من طين يجلس عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ليعرفه الغريب ويخطب عليها يوم الجمعة. ومن المحتمل أن المنبر المتخذ من الطين كان إلى جانب الجذع وقد كان بناء المنبر من خشب الغابة القريبة من المدينة في السنة الثامنة أو التاسعة من الهجرة فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب قام فأطال القيام فكان يشق عليه قيامه فأتى بجذع نخلة فحفر له وأقيم إلى جنبه قائما للنبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا خطب فطال القيام عليه استند فاتكأ عليه فبصر به رجل كان حديث عهد بالمدينة فقال لمن يليه من الناس: لو أعلم أن محمدا يحمدني في شيء يرفق به لصنعت له مجلسا يقوم عليه فإن شاء جلس ما شاء وإن شاء قام فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائتوني به فأمره أن يصنع له هذه المراقي الثلاث فوجد النبي في ذلك راحة فلما فارق النبي صلى الله عليه وسلم الجذع وعمد إلى هذه التي صنعت له حزن الجذع فحن كما -تحن الناقة- حين فارقه النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر وربت على الجذع فسكن.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على الدرجة الثالثة من المنبر فلما خطب أبو بكر نزل درجة ثم عمر درجة وكان عثمان يقوم على الدرجة السفلى ويضع رجليه على الأرض ست سنين من خلافته ث م لما ازداد رواد المسجد صعد عثمان إلى موضع وقوف النبي صلى الله عليه وسلم حتى يراه الناس وهو يخطب. وزاد مروان بن الحكم في المنبر ست درج من أسفله وبذلك رفع المنبر النبوي لأعلى وفسر ذلك بقوله: "إنما زدت فيه لما كثر الناس". واستمر المنبر على هذا الحال حتى احترق المسجد عام 654هـ / 1256 م. ومن بعده زال ملك دولة بني العباس ثم جدد المظفر صاحب اليمن منبرا له رمانتان من الصندل فوضعه موضع المنبر النبوي عام 656هـ / 1258 م.
ثم أرسل بعد ذلك الظاهر ركن الدين بيبرس منبرا فوضعه مكان منبر مظفر اليمن ثم أرسل الظاهر برقوق منبرا آخر عام 797هـ / 1395 م. فوضع مكان منبر بيبرس ثم أرسل المؤيد شيخ منبرا عام 820هـ / 1417 م. وقد احترق هذا المنبر في عام 886هـ / 1481 م. فبنى أهل المدينة في موضعه منبرا من آجر طلي بالنورة واستمر يخطب عليه إلى رجب 888هـ / 1482 م. فهدم ثم بني في موضعه المنبر الرخام للأشرف قايتباي ثم أرسل السلطان مراد خان منبرا مصنوعا من الرخام عام 998هـ / 1590 م. وأبدعوا في تصنيعه غاية الإبداع وهو من عجائب الدنيا.

المآذن
المحراب النبوي

لم يكن للمسجد عندما بني مئذنة، فكان بلال رضي الله عنه يؤذن من أعلى سطح يجاور المسجد. وكان الوليد بن عبد الملك أول من أحدث المحراب والشرفات كما أدخل المآذن وكان عددها أربع مآذن؛ عند كل زاوية من زوايا المسجد مئذنة. وقد أشرف على هذه الأعمال عمر بن عبد العزيز أيام ولايته على المدينة.
وفي عهد السلطان المملوكي الأشرف قايتباي -سلطان المماليك بمصر- أصاب حريق آخر المسجد بسبب سقوط صاعقة، هدمت المئذنة الرئيسية، وأشعلت النيران بالسقف وبقبة الحجرة النبوية، وأبواب المسجد، وخزائن الكتب. فأرسل السلطان الأمير سنقر إلى المدينة المنورة لعمارة المسجد النبوي الشريف وإعادة بنائه. فقام سنقر بإعادة بناء المئذنة والجدران وترميم الحجرة الشريفة وصنع منبرا وبنى مدرسة إلى جوار المسجد عرفت بالمدرسة المحمودية.
وفي عهد الملك فهد بن عبد العزيز مع التوسعة السعودية الرابعة للمسجد تم بناء ست مآذن جديدة بارتفاع (99) مترا، وتصبح (105) أمتار إذا أضيف إليها ارتفاع الهلال، أي بزيادة (33) مترا عن ارتفاع المآذن الأربع القديمة: العزيزية، والسنجارية، والرئسية، وباب السلام.

الصفة

وهي ظلة كانت في مؤخرة المسجد من الناحية الجنوبية عندما كانت الصلاة إلى بيت المقدس وكان لها باب ثم انتقل مكانها شمالا بعد تحويل القبلة واتخذت من الركن الشمالي الشرقي مكانها، وهي غربي الموضع الحالي الذي يعرف بدكة الأغوات جنوب القبر الشريف، والصفة كانت مأوى الغرباء من المهاجرين الذين لا مأوى لهم في المدينة وكانوا يبيتون في المسجد إلى أن يجدوا عملا في مجتمع المدينة فمن وجد عملا ترك الصفة واتخذ له مسكنا يقيم فيه وهكذا كان عدد أصحاب الصفة يقل أحيانا، ويكثر أحيانا أخرى حتى بلغ في وقت من الأوقات ستمائة صحابي وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُجالسهم ويُشركهم في طعامه وشرابه. وكان الصحابي يستضيف الواحد والاثنين أو أكثر من أهل الصفة ليطعمهم في بيته وكانوا يأتون بالرطب يعلقونها في سقف الظلة وقد كان من أشهر أهل الصفة أبو هريرة رضي الله عنه الذي يقول: "لقد رأيت معي في الصفة ما يزيد على ثلاثمائة ثم رأيت بعد ذلك كل واحد منهم واليا أو أميرا وقد بشرهم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم يوما حين مر عليهم". وظل أصحاب أهل الصفة يتناقصون كلما فتح الله على المسلمين حتى خرجوا جميعا إلى بيوتهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وانتهت بذلك إقامة فقراء المهاجرين في المسجد.

المكتبة

يضم المسجد النبوي العديد من خزائن الكتب التي أصبحت قائمة في عهد المماليك، كما أنشأت عدة مكتبات جديدة بعضها ملحق بالأربطة والمدارس، وبعضها مستقل، إلا أن معظمها كان يدور في فلك المسجد النبوي. وقد تطور إنشاء المكتبات خلال العهد العثماني الطويل، حتى بلغ ذروته في القرن الثالث عشر الهجري / التاسع الميلادي، وفيه أسست أشهر مكتبات المدينة. وقد بلغ عدد المكتبات في أواخر العهد العثماني (88) مكتبة ما بين عامة وخاصة. أما أوسع المكتبات شهرة لما تحويه من ذخائر ومخطوطات فهي مكتبة عارف حكمت التي أسسها عارف حكمت وهو عالم تركي، تولى قضاء القدس ثم قضاء مصر ثم قضاء المدينة المنورة.

التدريس

شهدت المدينة المنورة على مر العصور قدوم أعداد كبيرة من العلماء من الشام ومصر والمغرب وآسيا الوسطى والهند. وقد سكن هؤلاء المدينة مدة من الوقت تتراوح بين السنة وعدة سنوات للمجاورة، أي للتعبد في المسجد النبوي. وكان هؤلاء العلماء يعقدون حلقات التدريس في المسج د النبوي يحضرها طلاب العلم، وقد يتحول هؤلاء العلماء إلى مستمعين في حلقات علماء آخرين، استزادة في العلم. وكان التدريس فيه مفتوحا لمن يشاء ودون منهج محدد، فأي عالم يستطيع أن يجلس إلى عمود ويدرس العلم الذي يتقنه، ولم يكن العلماء يتقاضون أجرا أول الأمر. وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري قامت الحكومة العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني بتخصيص مرتبات لبعض الشيوخ الذين يدرسون في الحرم، ثم وضعت لهم مخصصات ثابتة في ميزانية الخزانة النبوية، وقد بلغ عددهم ثمانية عشر مدرسا تتراوح مرتباتهم بين (150) قرشا و (500) قرش سنويا على نحو ما يصرف لمدرسي المسجد الحرام. وكان عدد المدرسين المعينين من الدولة قليلا بالقياس إلى عدد مدرسي المسجد الحرام الذين يبلغ عددهم أربعة وأربعين مدرسا، وأنهم كانوا يدرسون المذاهب الثلاثة فقط الحنفي والشافعي والمالكي، غير أن التدريس في المسجد النبوي لم يقتصر قط على الذين يتقاضون رواتب من الدولة، بل كان فيه عدد أكبر من المدرسين المتبرعين الذين يعتمدون على ثرواتهم الخاصة أو لهم عمل أو متجر أو بستان يؤمن لهم حاجاتهم، وكان بعضهم يتلقى هبات من الأغنياء ومن الزائرين والأموال المرسلة إلى المسجد، وبخاصة أغنياء الهند.
وبجوار حلقات التدريس هذه كان يوجد أيضا الكتاتيب وهي مراكز تعليمية عريقة ترجع إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد قامت هذه الكتاتيب بمهمة تعليم أولاد المسلمين منذ نعومة أظافرهم القرآن والحديث، فإذا تخرج منها الصبي تحول إلى حلقات الشيوخ المختلفة. وكانت الكتاتيب تنتشر في المدينة، بعضها في بيوت معلميها، وقليل في الأربطة. ولكن عندما أعيد بناء المسجد النبوي في عهد السلطان عبد المجيد خصصت للكتاتيب ست غرف في الجهة الشمالية وبني فوقها طابق آخر لمكتبة المسجد، وعين لكل كتاب معلم وعريف، يأخذان رواتبهما من الخزانة النبوية. وكان الشيخ يتقاضى مائتي قرش والعريف مائة قرش.
إضافة إلى تلك الكتاتيب وجدت كتاتيب أخرى داخل الحرم النبوي وصل عددها اثني عشر كتابا أي ضعف عدد الكتاتيب الموجودة في الغرف. وخارج المسجد النبوي قامت كتاتيب أخرى موزعة في أحياء مختلفة ولم يكن معلموها يتقاضون رواتب من الخزينة النبوية، بل يتقاضون أجرهم من أولياء الطلاب. ولقد بلغت آخر العهد العثماني عشرين قرشا للشيخ وعشرة قروش للعريف كل شهر، فضلا عن مبالغ أخرى غير محددة يدفعها عند تسجيله في الكتاب وعند حفظ الصبي الجزء الأول من القرآن. وفي شهر رمضان والعيدين يدفع مبلغا جيدا وهدايا قيمة من ضمنها جبة وعمامة للشيخ عندما يختم الطالب القرآن. ويقيم ولي أمر الطالب مأدبة يدعو إليها الشيخ والعريف والأصدقاء كما يوزع الحلوى على طلاب الكتاب جميعا. ومازالت الدروس قائمة بالمسجد النبوي يقوم بها كبار المشايخ حيث يقرءون كتبا محددة في الفقه، والتفسير.


تابع للموضوع … -مشكلتي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أنا صًآحب الموضوع
https://www.djelfa.info:8080/vb/showthread.php?t=1333014
اريد أن اشكركم على تفاعلكم .. نصائحكم .. ارائكم .. و استهزاء البعض منكم ..
الى كل من ظن انني أؤلف قصصا فيا اخي/تي اذا كنت املك موهبة التأليف فلن استعرضها هنا و لن تكون متمحورة على الشذوذ و هذه المواضيع و لن انسبها كقصة لحياتي …
الى كل من نصحني وقدم لي النصح و دعى لي اسأل الله ان يوفقكم في حياتكم و يجعلها في ميزان حسناتكم ان شاء الله ..
اخوتي
اريد توضيح بعض الامور في القصة و التي كانت مبهمة عند البعض
اولا انا لم اذكر انني وقعت عقودا مع هذه الفنانة .. ليس هناك اي عقد حتى انني لم التقي هذه الاخيرة لحد الآن انا انشئت لها صفحة على الفيس بوك حبا مني و اعجابا فقط و لست مديرا لاعمالها لكني مدير للمكتب الاعلامي اي انني المسؤول عن نشر اي تصريح يصدر منها او خبر عنها او ما ستقوم به من اعمال و مشاريع و اطلالات و ادير كل شيئ يخصها في السوشيال ميديا من فيس بوك و تويتر و غيره كما انني المسؤول عن تلقي العروض التي تصلها من مختلف الجهات فقط لست مدير لاعمالها كما هو المفهوم
2/ بخصوص الاغاني انا اخرجت الاغنية و لم اصورها يعني لم تكن هناك ميزانية و شركة انتاج و هذه الامور و انما ارسلت لي الاغنية وقمت بوضعها في فيديو قمت انا بمونتاجه و فكرته و موزعها في هو من صورها و ارسل لي الفيديوهات من اجل المونتاج لا اكثر
3/ الفياغرا التي تناولتها كانت بفرنسا في احد الفنادق التي كنت مقيم فيها انا و ابي اثناء تواجدنا هناك و لم اكن اعرفها الى حين اخبرني الطبيب و عندما ادركت انها مقومات جنسية طلبت منه عدم الافصاح بها لابي
فأرجوكم ارجو احترام الخصوصية و اتمنى ان اجد عندكم الحل المرجو .. كل تعليق يعني لي الكثير فمن خلالهم استطيع ان ادرك سبب مشكلتي و يساعدوني على فهم حالتي اكثر


نكت مختلفة

فيه واحد جاه ولد ماسماه ليش
ينتظر حروف جديده تنزل
قروي راح الحج وسكن في مخيم النساء ……ليش ؟؟؟ يحج عن امه
اثنين في السجن محكوم عليهم اعدام … واحد منهم حسود جدا .. في يوم الاعدام يسألوا الاول عن امنيته الاخيرة .. قال : اشوف امي . سألوا الحسود عن امنيته الاخيرة .. قال : صاحبي مايشوف امه
نذل طرده أبوه من البيت كتب على البيت مقر القاعده
واحد تايه بيسأل واحد ماشى فى الشارع اية اسرع طريق اروح بها للمستشفى ؟؟ قالوة غمض عيونك واقطع الشارع
واحد مسطول دخل على مطعم بنص الليل قالهم: شو في عندكم؟ قالوله: سكّرنا… قالهم: جيبولي اثنين سكّرنا مع شيبس وبيبسي
فية ثلاثة من الجنسية الاسيوية في الخليج يبو يكتبوا ذكريات على جدار :كتبوا ذكريات ثلاثة نفر
علبة مرندا تصيح في الشارع …. ليش ؟؟؟؟ واحد فتحها وشرد
في واحد دايم تلحقه المطافي ليه ؟ لانه يشغل أغنية يانار شبي
عربية كحيانة صاحبها سابها قدام بيت مهجور…‏ليه؟؟ ! ‏عاوزها تبقى عربية شبح
السيدة : لا تقطعي الجبن بالسكين قبل غسلها! الخادمة: ليس هذا ضروريا يا سيدتي, فقد كنت أقطع بها الصابون منذ برهة
ذهب واحد إلى متجر وسأل البائع: هل عندك تلفزيونات ملونة؟ قال البائع: نعم. قال الزبون: أريد واحداً أزرق
بنت دلوعة كتير كتير وابوها بيشتغل لحام ، سألوها الناس بابا شو بيشتغل؟ حكتلهم : بابي بيأشر غنم
مرة واحد بايخ تجوز وحدة بايخة خلفوا ولد عامل حالوا ميت
واحد وقع في البحر وما غرق …. ليش ؟؟ لأنه لوح ههههه
سيارة مش راضية تشتغل…. ليش؟؟؟ بدها تكمل دراستها
مره واحد قصير قصير قصير قصير كتيررررر بدو ينتحر قفز عن حفة السجاده لووول
واحد إجته فاتورة المياه 5000 ريال .. قال شكله الشتا نزل السنة هاي على حسابي !!
واحد شرب الدواء قبل موعده بخمس دقايق عشان يفاجئ الجراثيم
مرة واحد بيحلم كل يوم بماتشات كتاكيت ، راح للدكتور فقاله اديك حقنة النهاردة ومش هاتحلم تاني ، قاله خليها بكرة يادكتور علشان النهاردة ماتش النهائي
دكتور عيون قاعد مع خطيبته في حديقه الاسماك معاه ورده قالها شايفه الورده دي يا حبيبتي قالت له ايوه فرجع ايده لورا شويه وقالها طب وكده
الطبيب : متى تشعر بفقدان الشهية؟ المريض : بعد الأكل مباشرة يا دكتور
سأل رجل مريضا : لماذا تشرب الدواء قبل موعده ؟ فأجاب : لكي أفاجئ الجراثيم
ذهب إلى الطبيب ليفحص عينيه، وكانت النتيجة ستة على ستة، فقال لصديق له: كنت سأجيب أكثر لكن الدكتور لخبطني
في صيدلانية اتصلت بجوزها وسالتو كيف بدك الفاصولية…حب ولا تحاميل؟؟
فيه بخيل تزوج راح شهر العسل لحاله
في واحد بخيل اشترى ارض وبناها منزل قام صبغ جزء من البيت وكتب في الجزء الثاني نفس اللون عشان مايخسر نفسه
بخيل زوج ابنه قال : هذي لك انت واخوانك
مرة واحد بخيل ابنه مات عيط عليه بعين واحدة
مره واحد بخيل وهو بيموت بيقول لولاده انتو قاعدين جنبى والنور مولع
في بخيل حط لبيته رخام عشان أذا طاح النص ريال يسمع صوته
في بخيل فوق عمارة في السطح طاح قرش منه نزل ما لقاه ليـــــــــــــــش !!!!وصل قبله
مرة بخيل طلب من زوجته فنجان قهوة ما شربها ليش ؟ بيشرب على الريحة.هاه
الصديق : متى ستقيم حفل زفاف ابنك ؟ البخيل:في رمضان …. الصديق : لماذا ؟؟ ….. البخيل :لان المدعوين سيكونون صائمين
بخيل يقول لعيالة اوعدكم اذا نجحتو في الامتحان بوديكم تشوفون اولاد ياكلون في كنتاكي
بخيــل دخل الحمام ولم يخرج لــيـش ؟؟؟؟ مكتوب على باب الحمام من الداخل " ادفـــع".
في بخيل دخل البقاله شاف مكتوب ادفع رجع
واحد بخيل راح مع ابنه على سوبر ماركت، الولد جاب بسكوت وشكولاته وشيبس ابوه بيقوله شو هاد يا ولد!!! قاله بحبه يا بابا بحبه.. قاله لكان يلاّ بوسه ورجعه مكانه يا حبيبي انت!!!