اِبتَسِم، أنـت فـِي نِـعَـمِ ٍ سَــابغـة

يقول عزوجل في كتابه العزيز في سورة النحل الآية 18: " وإن تعدوا نعمة الله لا



تحصوها إن الله لغفور رحيم " ويقول سبحانه وتعالى في سورة إبراهيم الآية 34:



" وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار"
ويقول عز من قائل : "فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون" البقرة_152 ،

"يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون" البقرة_172 ،

"فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون" النحل_114 .




أخي الكريم، أختي الكريمة،
إذا كان لديك بيت يؤويك، ومكان تنام فيه، وطعام في بيتك، ولباس على جسمك، فأنت أغنى من 75% (*) من سكان العالم.


إذا كان لديك مال في جيبك، واستطعت أن توفر شيئا منه لوقت الشدة فأنت واحد ممن يشكلون 8% من أغنياء العالم.


إذا كنت قد أصبحت في عافية هذا اليوم فأنت في نعمة عظيمة، فهناك مليون إنسان في العالم لن يستطيعوا أن يعيشوا لأكثر من أسبوع بسبب مرضهم.


إذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض لروعة التعذيب فأنت أفضل من نصف مليار إنسان على سطح الأرض.


إذا كنت تصلي في المسجد دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت، فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.


إذا كان أبواك على قيد الحياة ويعيشان معاً غير مطلقين ويعيشان بكل حب ومودة وسعادة فأنت نادر في هذا الوجود.


إذا كنت تبتسم وتشكر المولى عز وجل فأنت في نعمة، فكثيرون يستطيعون ذلك ولكن لا يفعلون.


إذا اطلعت على هذه الحقائق المغفول عنها وقرأتها فأنت في نعمتين عظيمتين: أولاهما أن هناك من يفكر فيك، والثانية أنك أفضل من مليارين من البشر الذين لا يحسنون القراءة في هذه الدنيا.


ومع أطيب تمنياتي لك بحياة سعيدة أقول لك: لكي تكون أسعد مما أنت عليه، احمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وليكن لسانك رطباً بذكر الله، وكن كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: لا تدعنّ بعد كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ومن تمام الحمد أن تذكّر الآخرين بنعم الله عليهم، فالذكرى تنفع المؤمنين، فمتى ما استطعت أن تذكر أصحابك وأحبابك لتلهج ألسنتهم بذكر الله وشكره فافعل لتحصل أنت وهم على الأجر بإذن الله عزوجل.


فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
والحمد لله عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
والحمد لله بجميع محامد الله التي نعلمها والتي لا نعلمها على جميع نعم الله التي نعلمها والتي لا نعلمها عدد ما في علم الله
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.