مشكلة الشباب الجزائري -من الجزائر

لا يختلف اثنان في أن الشباب هم رجال الغد وهم العدة التي يبنى عليها مستقبل كل أمة كما أنهم عماد النهضة وسر القوة في كل دولة , والجزائر تمتلك شريحة واسعة من الشباب تمثل ما يقارب 70 بالمائة من المجتمع بل لا حرج أن قلنا أن المجتمع الجزائري مجتمع شبابي .

إن الشباب الجزائري يتخبط في مشاكل كثيرة ناتجة عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي نعيشه وهذه المعاناة هي التي جعلته يستقيل من الحياة خاصة بعدما طحنته ” الميزرية ” وأجهزت عليه ” الحقرة ” وأوصدت دونه الأبواب واضطرته للهجرة إلى العوالم الافتراضية عساه يصنع حياة تستجيب لأمانيه التي تبدو مستهجنة عند من سبقوه من الأجيال .. إن شبابنا ينتمي إلى جيل جديد , جيل تربى على أدوات التقنية المعاصرة انه جيل الفيس بوك وتويتر انه جيل الفلاش ديسك أم بي 4.. جيل لا يؤمن بالوعود المؤجلة .
هذا الجيل ليس مشكلته في الوطنية كما يسوق لذلك بعض التافهين بل مشكلته أنه لم يجد أيد حانية وآذان صاغية تشعره بوجود وتعطي الاعتبار لكيانه وتشركه في صناعة حاضره وبناء مستقبله .. لم يجد من يحتضن آماله ويشاركه طموحاته وينحاز إلى أفكاره ويأخذ بيديه لما فيه نهضة الوطن.

وعليه يتوجب التعجيل بالحل . الحل الآن قبل الغد ولا بد أن يشارك الشباب كطرف في وضع الحل هذا الحل الذي ننشده يرتكز على:

فتح حوار جاد مع الشباب لسماع صوته والتعرف على انشغالاته والإصغاء إلى أفكاره يتم من خلال هذا الحوار زرع الثقة المفقودة عند الشباب في المؤسسات العامة وتشكيلات المجتمع المدني ويسعى إلى إشراك الشباب في الحياة السياسية ودمجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية .
الكاتب:عبد الغفور ديدي(قضايا شبانية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.